السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

170

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

من الغد فخرج فرجع ولم يفتح له ، وأصاب الناس يومئذ شدة وجهد ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : إني دافع اللواء غدا إلى رجل يحبه اللَّه ورسوله ويحب اللَّه ورسوله لا يرجع حتى يفتح له ، فبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غدا ، فلما أن أصبح رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم صلى الغداة ثم قام قائما فدعا باللواء والناس على مصافهم ، فدعا عليا عليه السلام وهو أرمد فتفل في عينيه ودفع اليه اللواء وفتح له ، قال بريدة : وأنا فيمن تطاول لها . ( أقول ) ورواه النسائي أيضا في خصائصه ( ص 5 ) وقال فيه : فأخذ الراية أبو بكر ولم يفتح له ، ثم قال : فأخذها من الغد عمر فانصرف ولم يفتح له ولم يقل ثم أخذها من الغد فخرج ( الخ ) ، وذكره المحب الطبري أيضا في الرياض النضرة ( ج 2 ص 187 ) وعلىّ بن سلطان في مرقاته ( ج 5 ص 566 ) في الشرح وقالا : أخرجه أحمد في المناقب ، وذكره الهيثمي أيضا في مجمعه ( ج 6 ص 150 ) وقال : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ، وذكره المتقى أيضا في كنز العمال ( ج 5 ص 283 ) وقال : أخرجه ابن جرير ومضمون الجميع مطابق لمضمون النسائي . ( مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 1 ص 330 ) روى بسنده عن عمرو ابن ميمون قال : إني لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا : يا بن عباس إما أن تقوم معنا وإما أن تخلونا هؤلاء فقال ابن عباس : بل أقوم معكم قال : وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى ، قال : فابتدؤا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا ، قال : فجاء ينفض ثوبه ويقول : أف وتف ، وقعوا في رجل له عشر وقعوا في رجل قال له النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : لأبعثن رجلا لا يخزيه اللَّه أبدا يحب اللَّه ورسوله ، قال : فاستشرف لها من استشرف ، قال : أين على ؟ قالوا : هو في الرحل يطحن ، قال : وما كان أحدكم ليطحن ؟ قال : فجاء